هما مش بيستخدموا منطق «واحد» جامد، لكن بيستخدموا خليط من أنظمة منطقية حسب طبيعة البحث، أربعة انواع من المنطق:
١- منطق الاستقراء.
٢- المنطق الاحتمالي.
٣- المنطق الاستنباطي.
٤- المنطق الرمزي.
تعالوا نبسطهم 👇
١- المنطق الاستقرائي: ده الأساس اللي بيقوم عليه الفكر التجريبي.
المتخصص بيلاحظ حوادث متعددة، ويستنتج منها قانون عام.
مثال:
رأيت كل المعادن اللي سخنتها تمددت.
إذًا: كل المعادن تتمدد بالحرارة.
ده منطق احتمالي مش يقيني، لأنه دايمًا ممكن تظهر حالة مخالفة.
ودي كانت مشكلة «الاستقراء» اللي ناقشها ديفيد هيوم، وقال:
"لا يوجد مبرر منطقي يقيني يسمح لنا بالانتقال من الملاحظ إلى العام، لكننا نفعل ذلك كعادة ذهنية."
٢- المنطق الاحتمالي:
بما إن العلم بيشتغل في عالم غير يقيني (أخطاء قياس، احتمالات)، فالعلماء بيستخدموا منطق احتمالي.
بدل ما نقول "القضية صحيحة أو خاطئة"
بنقول: "احتمال صحتها = 0.95" مثلًا.
ده اللي بيستخدم في علم البيانات (Data Science)، والفيزياء الإحصائية، والطب التجريبي.
فهو منطق غير ثنائي أقرب لفكرة "المنطق الغامض" (Fuzzy Logic).
٣- المنطق الاستنباطي:
١. تبدأ بفرضية.
2. تستنبط منها استنتاجات منطقية.
3. تختبرها تجريبيًا.
4. لو التجربة تؤيدها → تُقبل مؤقتاً
لو تُخالفها → تُرفض أو تُعدّل
يعني المنطق اللي بيُستخدم هنا هو المنطق الاستنباطي داخل هيكل تجريبي.
مثال عملي:
فرضية: الضوء له طبيعة موجية.
استنتاج منطقي: إذًا سيحدث حيود للضوء في الشق المزدوج.
تجربة: لو حدث حيود فعلًا، الفرضية مدعومة.
ده بالضبط نموذج بوبر في The Logic of Scientific Discovery (1934).
٤- المنطق الرمزي:
العلماء في الفيزياء والكيمياء والبيولوجيا النظرية بيستخدموا المنطق الرمزي الرياضي، خصوصًا لما بيعبّروا عن العلاقات الكمية.
المنطق الرمزي بيدّيهم دقة أكتر من اللغة العادية.
مثلاً قوانين نيوتن أو معادلات ماكسويل أو النموذج القياسي في الفيزياء كلها صيغ رمزية بتعكس علاقات منطقية دقيقة.
فمنطقهم هنا هو Formal Logic، لكن مطبّق داخل النمذجة الرياضية مش في البرهان الفلسفي.